آلاف الألمان في رحاب الإسلام

كتبهاد.خالص جلبي ، في 9 نوفمبر 2009 الساعة: 00:17 ص

آلاف الألمان في رحاب الإسلام

 

 

 

في موعد الحب يوم 14 فبراير 2007 يكون اللبنانيون على موعد للكراهية، باحتشاد عشرات الآلاف من معارضي سوريا ومؤيديها، في الذكرى الثانية لمقتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري. وإذا وقعت الواقعة، فهي أمر طبيعي، لأننا أمة تتفسخ، دول طوائف، وقيادات سياسية ليست في مستوى التاريخ…

الطبيب "كاي لوير" في مدينة كولون الألمانية وزوجته "كاترين" راقصة المسرح في حالة استغراق صوفي بحبهما للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، فبعد أن نالا كل شيء في الحياة؛ سيارة فارهة وقصراً منيفاً، شعرا أن هناك ما ينقصهما، ولم يملأ ذلك النقص إلا الإسلام فانشرح صدراهما له، ولأن قلبيهما لذكر الله؛ ألا بذكر الله تطمئن القلوب. وهي شهادة على تقدم الإسلام وتوسع رقعته بقوة ذاتية، خارج العرب ونزاعاتهم المذهبية والدموية ودعواتهم للجاهلية…

الدكتور "لوير" (42عاماً) يعمل طبيباً عاماً بالإضافة إلى كونه يمارس العلاج الطبيعي، ويصلي في مسجد "فرشين" في مدينة "كولون" أيضاً، هو أحد أربعة آلاف ألماني قح، مثل شميدت وبيرجنر وبريجيت وكريستنيا… اعتنقوا الإسلام في الفترة بين يوليو 2004 ويونيو 2005. وفي المسجد الذي يؤمه "لوير" يجتمع بأخوة له في الإسلام، هم مزيج من الشمال الأفريقي والمشرق العربي، بالإضافة إلى اثنين جديدين يشاطرانه نفس الرحلة، أحدهما ملاكم والثاني مهندس. قصته تذكر بقصة "ليوبولد فايس"، اليهودي النمساوي الذي اعتنق الإسلام وتسمى بـ"محمد أسد" وخلد قصته في كتابه "الطريق إلى مكة" والذي يستعرض فيه الفترة السابقة على مرحلة البترول في السعودية.

وحسب دراسة مولتها وزارة الداخلية الألمانية عن المعتنقين الجدد للإسلام من الألمان، فإن الرقم يصل في المتوسط إلى 300 شخص سنوياً، جلّهم من النساء، وقد بقي مستقراً لعشر سنين، لكنه الرقم قفز إلى ألف شخص سنوياً قبل ثلاثة أعوام، رغم مصيبة 11 سبتمبر، ليقفز إلى أربعة آلاف ألماني في السنة قبل الماضية.

لقد عشت في ألمانيا تسع سنين، وأعرف مناخها الثقافي جيداً، كما اطلعت على الصدمة التي تركها تقرير نشرته مجلة "دير شبيجل" الألمانية، في أحد أعدادها الأخيرة، بعنوان "الدهشة غير المفهومة" ووضعت تحته خمسة تعليقات لاذعة وحادة، تتحدث عن "الهروب على نحو واع أو غير واع"، وعن "مثقفين يسلمون عقولهم القاصرة"، وأشخاص يسلمون أنفسهم كحيوانات داجنة إلى إمام يسوقهم بدل أن يفكروا لذاتهم.

وقامت السيدة "مونيكا فولراب زار"، عالمة الاجتماع الديني، بمحاولة فهم الأسباب التي تكمن خلف التحول للإسلام في ألمانيا وأميركا (حيث يصل عدد معتنقي الإسلام في أميركا 22 ألف شخص سنوياً). تقول "مونيكا" إن الأسباب متعددة، وقد تكون في قدرة الإسلام على تقديم علاج للفرد لتجاوز أزماته الروحية، وقد تكون أيضاً وضوح تعليمات الإسلام خارج الطقوس الكنسية. أما الطبيب "لوير" فيروي تجربته الممتدة، وهو يبحث عن هذا الهدوء الروحي في تعاليم الكنيسة أو أقوال "الدلاي لاما".

ويتضح أن الحياة الصاخبة التي تحرم الإنسان من دفء الروح، والركض نحو الربح المالي فقط، تجعل الكائن البشري مجرد حيوان استهلاكي، وهذا الذي وجد "لوير" طوق نجاة منه في الإسلام، ومن هنا أستطيع أن أفهم سبب اعتناقه الإسلام.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “آلاف الألمان في رحاب الإسلام”

  1. هناك شح روحي عام وتعطش للغذاء الروحي حيث تشتد الحاجة للتنفس الروحي كلما اتجهنا نحو المجتمعات المادية وأغلبها في الغرب لأن الغرب هو الشق المادي في الانسانية؟
    اعتناق أي دين سماوي شي حسن واشارة لسعي الروح نحو الخير لكن وللأسف لا يوجد هناك أي تناسب بين ازدياد الخير وازدياد الشر؟ عجلة الشر تسرع بشكل مخيف وعجلة الخير لاتزال بطيئة جدا ؟

    يعني اذا أخذنا بقانون المادة وكاتب المقال لا زال يسلكه أي مثل تعاليم ارسطو فالشر سينتصر وسيطغى لأنه الأكثر والأكبر والأعظمى؟ ولن يفاجىء هذاالوضع إلا ظهورالقانون الروحي وانتشاره وهو الذي اتبعه الاسكندر وخالف فيه آرسطو وهذا علمته إياه أمه أي قانون كم فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله .؟ وهو نفس القانون الذي تخضع له المذنبات ..و كوكب يوسف لاتحكمه القوانين المادية التي تعارف عليها علماء الفضاء في دراستهم لحركة الكواكب…وهو الكوكب الذي سيكشف عنه علمياً الباحث ز.سانا قريباً؟ وهو الكوكب رقم 12 في المجموعة الشمسية وهذا الكشف هو بمثابة شرح علمي فلسفي للقانون الروحي الذي يحكم الأشياء؟

  2. بسم الله الرحمن الرحيم .
    انا محمد من المغرب أشتغل في مجال السياحة أجد في أحيان كثيرة من السياح الأوروبيين من يسأل عن الاسلام وكيفية الصلاة ومبادئ الاسلام ويبدون اعجابهم بدلك .لكن للأسف الصورة بالمقابل لبلداننا العربية تجعل الصورة قاتمة عند الملاحظ لأحوال المسلمين يرى انحرافات بالجملة مما يجعل الصورة متناقظة عند غير المسلمين .
    اللهم رد بنا اليك ردا جميلا يا رب العالمين ..شكرا جزيلا لك سيدي الجليل على ابداعاتك .



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر