فلسفة اتخاذ زوجة ثانية
كتبهاد.خالص جلبي ، في 3 نوفمبر 2009 الساعة: 05:45 ص
فلسفة اتخاذ زوجة ثانية
أرسل لي أبو خالد من الشرقية يستشيرني في الزواج بثانية لأنه فقد زوجته موتا بداء وبيل.
والزواج المكرر يحدث في أربع حالات: في موت زوجة. وفي الطلاق من الأولى. لتستبدل بثانية. وفي الإضافة بالتعدد فيصبح بين نارين وكربين وجبهتين. أو في التسري بزواج المسيار الخفي. وهو أمر شائع في كل الأرض عرفه من عرفه وأنكره من أنكره.
وفي ألمانيا كنت في مناقشة مع طبيب الأوعية (أونكل) الذي كنت اعمل في القسم عنده، فقال أنتم تعددون؟ قلت وأنتم تتخذون الخليلات؟ وكان الرجل متزوجا من امرأة فاضلة، وعنده سكرتيرة حسناء صغيرة السن، فإذا جاء وقت إجازته في اليونان، سبقته أفروديت ست الحسن إلى هناك. وودع زوجته سرا ليقضي وقته مع الحسناء العزباء عند شواطئ لارنكا وأتيكا؟
وأبو راشد من الشرقية ماتت زوجته فهو يدخل تحت الصنف الأول فينصح بالزواج قطعا. قال لي لقد نصحه صديق له معذب في زواجه أن لا يكرر الكارثة، قلت له شهادته مطعون فيها، ومن ذاق عرف، ومن حرم أنكر.
والطبيعة لا تعرف العزوبية، فالحديد والنحاس وكل معادن الطبيعة وغازاتها تعيش في حالة زوجية، فملح الطعام هو التحام الكلور مع الصوديوم، والأوزون أكسجين ثلاثي، والكورتيزون حلقة من عناصر شتى أحكم رتاجها واشتد تفاعلها وكثر خيرها.. وكذلك الحياة العائلية..
ومن كان صغيرا كان شبقا قويا، لأنه سيتحمل البنين والبنات، والغنم بالغرم، ومن كبر ضعف وشاخ، في دورة لا فكاك منها ولا خلاص. والله خلقنا من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة، ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير..
والمرأة الشابة يستقيم عودها وتفوح رائحتها مثل وردة يسعى لها كل جهول، استعدادا للحمل والإرضاع والنفاس والنزف والإنجاب حتى تصبح عجوزا مكروهة للشم والتقبيل..
وابنتي عفراء تعلمت منها جملة ظريفة أن الطبيعة تضحك علينا، فهي وضعت فينا الغراء الجنسي، كي يحصل التجاذب والتحمل بين كائنين صعبي المراس، وهو مع كل جبروته لا ينجح أحيانا في منع الطلاق، فبدونه لا زواج، ومعه ليس من ضمانة لاستمرار الزواج، ولذا اعتبر القرآن أن الزواج من آياته مثل دورة القمر وسطوع الشمس وتفتح الزهرة وطيران النحلة..
والكون مركب على الزوجية والتفاعل، النبي يدعو فيقول رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين.
والرسل أرسلت، وجعل الله لهم أزواجا وذرية، وكان لهم بنين وحفدة، ورزقهم الرب من الطيبات اعملوا صالحا إني بما تعملون عليم..
قال لي أبو راشد أنا محتار بين بنت 33 عاما وسيدة فاضلة من عمري ستون عاماً؟ قلت له للإجابة على هذا يجب أن تطرح الأسئلة الثلاث على نفسك:
هل تريد بناء عائلة جديدة ومتعة مع عذراء تداعبها وتداعبك، وهذا يعني وأنت ابن الستين أن يدخل ابنك الجامعة وأنت في الثمانين ربما تمشي على عكازة؟
أم تريد الصحبة في نهاية العمر، فبعد الستين ليس من شباب بل شيخوخة وضعفا ودخولا في الربع الأخير من العمر وليس بأفضله، وفوقه مرضا وتوقفا في الإنتاجية وربما فقرا وفاقة وعوزا، مالم يكن قد احتاط المرء ووفق، وحالفه الحظ فبنى إمبراطورية مالية، تولد نفسها بنفسها بشباب دائم مثل جائزة نوبل للسلام، وأموال أوناسيس. وهي نوادر بين البشر…
والثالثة أن تعيش لهدف، وتريد أن تأتيك من تعينك على هذا الهدف، فلا تريد منها سوى المشاركة الفكرية، ولا أظن أبو راشد من هذا النوع..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 5th, 2009 at 5 نوفمبر 2009 7:29 م
سأمتنع من إضافة الحل الرابع من وجهة نظري .!
ممنون لك أستاذي على تواصلك.. على طريقك ومعك وفي رحابك سأبقى .
ظافر