موضة الانتحار الفلسطينية
كتبهاد.خالص جلبي ، في 5 يونيو 2009 الساعة: 12:47 م
موضة الانتحار الفلسطينية
بقلم خالص جلبي
أخيرا انتشرت الموضة الفلسطينية إلى كل مكان في العالم من القدس إلى أفغانستان ومن كراتشي إلى اسطنبول. تماما كما تنتشر موضات الملابس. وانقلب السحر على الساحر. وبدأ الانتحاريون ينحرون المسلمين وليس اليهود.
وتتحول المؤسسات في دول العالم إلى قلاع مسلحة بالحواجز خوفا من انتحاري أو انتحارية فحتى ذوات الخدور أصبحن انتحاريات؟
وعندما يناقش المثقفون مشكلة التفجيرات لا يسمحون لأي كلمة بالتسرب من النقاش إلا بإبادة واستئصال هؤلاء (الحربيين) المفسدين في الأرض. فقد أعلنوا الحرب ويجب القضاء عليهم ثم النقاش بعد ذلك. على الأسلوب العسكري كما تحل الأمور في العادة.
والفتوى جاهزة والنصوص حاضرة بتقطيع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو أن يصلبوا. وننسى آخر الآية (أو ينفوا من الأرض) بعمليات التأهيل.
ولا يستطيع أحد أن يطرح سؤال لماذا ؟؟ كما منع المفكرون من طرح نفس السؤال مع أحداث سبتمبر؛ فمن ليس معنا فهو ضدنا. والعالم حسب عقيدة بوش وبن لادن على دين زرادشت ظلمة ونور أو فسطاط الكفار والمؤمنين.
يحدث هذا الآن في بلاد المسلمين، وكان الناس يفرحون عندما يفجر أحدهم نفسه في حافلة في إسرائيل.
والجدل في الفتاوى والنصوص لا نهاية له وغير مجدي ويثير الحساسية والغضب. ولكن الأكيد أن رعب الناس والأذى المتسبب عن العمليات الانتحارية وقع على رؤوسنا هذه المرة.
وقديما روت الأمثال العربية أن إعرابيا أراد أن يعبر نهرا فملأ قربة بنفخها بالهواء من فمه فلما انتصفت به المسافة وعلت أمواج النهر بدأت القربة بالانكماش من ثقب كان فيها. ولما كان الإعرابي لا يجيد السباحة فقد غرق. فذهب المثل العربي يداك أوكتا وفوك نفخ. أي أن ما حصل هو من فعل يديك ونفخ فمك.
وما يحصل الآن هو ارتداد الموضة الفلسطينية علينا فنحن نرتدي هذه الحلة الدموية بلون لا يسر الناظرين.
ومشكلة الجدل في النصوص أنها تثير قضايا قديمة بكلمات جديدة.
وكما يقول عالم الاجتماع العراقي الوردي أنه في كل نزاع يحضر كل طرف الأدلة العقلية والنقلية ما يدعم مذهبه. وفي الحرب الكويتية جمع طاغية دجلة يومها مفكرين إسلاميين مرموقين لمواجهة مؤتمر آخر.
وحرص كل فريق أن يقول أن الله في جانبه بدون تردد. وأحضر من الأدلة العقلية والنقلية ما تزيد عن ثقل ناطحة سحاب وارتفاع هرم خوفو. بأن موقفهم هو عين الصواب والحكمة.
والذي حل الصراع لم تكن النصوص بل صواريخ توما هوك الأمريكية. وتابعت أمريكا عملها حتى وضعت يدها على الجثة العراقية.
والأمم حين تموت تتحول إلى جيف تدور حولها النسور والغربان. وقد نتألم من هذا التعبير ولكننا أمة نموت ونتفسخ كل يوم. والمشاكل أكبر من كل عقل وحكمة وزعيم. ونحن اليوم مثل الغنم في الليلة المطيرة في يوم شتاء بارد نحس تطوقها مجموعة من الذئاب الكاسرة.
وهكذا فعندما نطور طريقة غير سليمة لمقارعة أعداءنا فيجب أن ننتبه إلى أن الأسلوب قد ينقلب علينا في النهاية فيضرنا أكثر من أعدائنا. مثل محامي فاشل يتولى قضية رابحة فلا يربح.
ولا أظن أن أحدنا يقول عن العمليات التي تجري في استانبول والرباط أنها عمليات استشهادية. ومشكلتنا نحن من يكتب لا نستطيع أن نقول أكثر فنتجاوز الخطوط الحمراء فنحرق ونحترق.
وجلسة مكاشفات مع جريدة قد تكلف طيرانا منها بدون أجنحة؟ ومقالة لمجلة قد تكلف أن لا أكتب المرء عندهم إلى يوم يبعثون.
ولو قلنا ما نشر. ولو نشر لكانت المقالة الأخيرة للكاتب.
ولذا فأنا أكتب كل مقالة كتابة مودع. والله يعلم وأنتم لا تعلمون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 6th, 2009 at 6 يونيو 2009 3:41 م
for historical purpose , the japanese started the kamikaz attacks in the modern history , , then tamil tigers in the 70 and 80s , the first one who launced an attack in the region was the syrian socialist party in lebanon then the hizbolahha later on , it is not a platesian invention precisly