الرأي الدبري المتأخر
كتبهاد.خالص جلبي ، في 24 مايو 2009 الساعة: 19:30 م
الرأي الدبري المتأخر
صراع الفكر الديني مع العلم

بقلم خالص جلبي
سيبقى أهل الفكر والديانة في خصومة، حتى يتحول العلم إلى دين، والدين إلى علم، كما في علاقة الطاقة بالمادة، والشيطان بآدم، حين قال أنا خير منه، خلقتني من نار وخلقته من طين.
وحين وصل آينشتاين إلى دمج الحقيقتين بحقيقة واحدة هدأ الصراع إلى حين، وظهرت نبوءة العلم وخيبة الشيطان، وعرفنا سر سجود الملائكة لآدم.
وحين يتحول الدين إلى علم، سوف يصبح عالميا، كما في الصادات الحيوية، وحبوب الفياجرا، والكود الوراثي، والأشعة السينية..
فحبوب الفياجرا يتناولها الصيني والكندي للانتصاب، وأشعة رونتجن يطبقها الهندي والسيريلانكي لكشف الأجسام الغريبة والسرطانات، والصادات الحيوية يأخذها كل من الروس والجورجيين وأهل أوستيتيا الجنوبية وهم يتقاتلون؟ وتحقق الجنائيون من الحامض النووي في جثث أبراج نيويورك من كذبة سبتمبر الكبرى.
وهكذا فالناس في بورما وعند بول بوت والرفاق الثوريين يقتلون ويقتلون، أما في استخدام الأسبرين والأشعة السينية وتناول الصادات الحيوية لمكافحة حرائق الحروب وجروحها المتقيحة فلا يتنازعون وكذلك يجب أن يكون الدين.. والله يدعو إلى دار السلام..
وهذا الشيء ظهر واضحا في موقف الكنيسة من رؤية العلم والعالم؛ فبرأت ساحة غاليليو، وتبنت نظرية الانفجار العظيم، وسمحت بالاطلاع على 4500 ملف سري من أيام المناكيد محارق محاكم التفتيش، وألحقتها بالاعتراف بنظرية دارون أنها خطة إلهية في خلق العالم.
والمشكلة ليست هنا، بل في الرأي (الدبري) أي الرأي اللاحق المتأخر، وهذا المصطلح والفكرة أدين بها لأخي عبد الحليم أبو شقة، صاحب موسوعة (تحرير المرأة في عصر الرسالة)..
قال لي الرجل حين كان يزروني في ألمانيا، انظر خالص هؤلاء المتدينون، كلما ظهرت قضية قالوا عنها حرام وبدعة وما يجوز وعيب؟
ظهر هذا واضحا في تعليم البنت، فحين افتتحت المدارس الابتدائية ـ وروايته هذه عن مصر ـ قال المشايخ البنت كما قال أبو العلاء علموهن الغزل والنسج وخلوا قراءة وكتابة؟!
فلما تخرج الجيل الأول من البنات من المرحلة الابتدائية هرع رجال الدين، وقالوا لا بأس بتعليم البنت شيئا من الحروف تقرأ به الرسالة، وتفك به الخط، وتستفيد منه في قراءة أسماء الشوارع والمحطات والمدن..
قال رحمه الله فلما افتتحوا المرحلة المتوسطة قالوا معاذ الله إنها فترة المراهقة وإفراز الهورمونات والحيض وما شابه ودخول البنت هذه المرحلة مفسدة أي مفسدة؟!
قال فلما تخرجت دفعات من بنات المرحلة المتوسطة، هرع رجال الدين بالفتوى المركبة الجاهزة فقالوا لا بأس من تدريس البنت حتى تنتبه لما حولها وتكتب إلى أمها رسالة وتقرأ كتاب علم وفقه مفيدين؟!
قال رحمه الله فلما افتتحوا المرحلة الثانوية صرخ الفقهاء وزعقوا محال معاذ الله؟ إنها فترة الشهوة والزواج ففيها مفسدة للبنت أي مفسدة؟؟
قال رحمه الله فلما تخرجت دفعات حصل ما حصل مع المرحلة الابتدائية والمتوسطة فأقروا وسمحوا ورفعوا المحظور والفرامل؟
قال رحمه الله ثم جاءت معركة المرحلة الجامعية فصاحوا وشهقوا كيف تجلس بناتنا في نفس الصالة مع الشباب، لقد ضاعت البن%
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























