الأسئلة والأجوبة
بقلم د. خالص جلبي
1 ـ من فهد
السلام عليكم
كيف تعمل آلية الحرارة في جسم الإنسان؟حيث إذا ارتفعت درجة الحرارة يحس الإنسان بالبرد وقد ينتفض؟؟ وشكرا
2 ـ لماذا يشعر الإنسان بالبرد في الوقت الذي يغلي من الحرارة؟
البردية والعرواء والانتفاضات، ومعها الشعور الكاذب بالبرد في الأطراف، سببه السمية الجرثومية، التي تدخل مجرى الدم؟
وآلية ذلك أن دخول الجراثيم إلى الجسم في ثلاث مستويات أو أربع..
تبدأ بالألم في مكان الجرح الخارجي، أو ما يعرف بالالتهاب والاحمرار، وهو موضعي واضح مثل الاحتلال الأجنبي للبلد، ومقاومته هنا سهلة ويمكن؛ وبتطهير مكان الجرح، ومن الخارج فقط، أن يطيب الإنسان ويرجع إلى العافية.
فإذا استفحل الالتهاب أكثر تسربت الجراثيم من الفوهات والجروح الخارجية، إلى العقد اللمفاوية في المنطقة فانتفخت وانتبجت وآلمت.
سنة الله في خلقه...
فإذا غزت الجراثيم وتسلطت ودخلت مجرى الدم، بدأ الجسم بالعرواء والانتفاضات والاختلاجات، وكلها من مظاهر سريان الجراثيم في مجرى الدم الرئيسي، فيعلن الجسم حالة الإنذار القصوى، وتبدأ معركة ضارية داخل البدن، بين الجراثيم وفرق المقاومة من الكريات البيض، ومنها آلية خاصة، في منع تسرب الدم، ومعه الجراثيم للمحيط والأطراف، فتتقلص العروق في الأطراف والمحيط، مما يؤدي إلى خفة تدفق الدم، ومع الدم الحرارة، ومع نقص الدم خفة الحرارة فالشعور بالبرد الكاذب؟
فيشعر المريض بالبرد، في الوقت الذي يغلي من الحمى، ويهذي من عتوها؟
سنة الله في خلقه.
فإذا لم تنفع مقاومة الجسم، ولم تسعف مساعدات خارجية من الصادات الحيوية، واستولت الجراثيم على البدن، قضي على الأعضاء النبيلة من كبد ورئة وكلية وقلب؛ فمات الإنسان من وهط وانهيار جهاز المناعة العامة..
سنة الله في خلقه...
وبذلك تهلك الأمم أيضا في آليات متشابهة..
2 ـ من فاطمة: متى تحتاج دوالي الساقين إلى عملية؟
2 ـ الدوالي أربع درجات تتدرج من التبارز الوريدي في السيقان والفخذ حتى المنطقة التناسلية، وانتهاء بالنزف والقرحات الموضعية، وهي أشدها، وفي العادة ومع الارتسام الخفيف، قد يكفي لبس الجوارب، وإراحة الأطراف السفلية، بين الحين والآخر وتجنب الوقوف المديد، ولكن إذا دخلت في مضاعفات ومشاكل، وتضخمت وتعرجت، وأصبحت قبيحة المنظر، منذرة بالمضاعفات، فيفضل حينها التداخل الجراحي، ويجب أن تجرى بيد جراح متمكن، وخاصة في ربط الأوعية الموجودة في المنطقة التناسلية من الداخل، على شكل نجمة، تتراوح فيها الأوردة المغذية الجانبية، من ثلاث إلى سبعة وقد يزيد.
3 ـ من أم محمد : أعاني من ألم في خاصرتي اليمنى؟ هل هذا مؤشر إلى التهاب زايدة دودية؟ أم أنها أعراض لمرض مختلف؟
3 ـ آلام الخاصرة وخاصة من الخلف، هي في الغالب راجعة للمجرى البولي، سواء من عند الحويضة والكلية، ومرورا بالحالب، وصولا إلى المثانة؟
ومكان ألم المزايدة يتوضع في العادة، في الربع السفلي الأيمن من البطن، ويترافق بعوارض أخرى من القيء وارتفاع الحرارة وتركز الألم في مكان واحد بدون انتشار..
أما ألم حصوة الحالب والرمل وما شابه فقد يضرب وينتشر من الظهر والخاصرة حتى حدود الخصية عند الرجل وحافة الفرج عند المرأة.
أي المنطقة التناسلية عموما..
ويترافق في العادة أي التهاب مجرى البول، مع تغيرات في البول من تكراره وتغير لونه أو حرقة البول وما شابه.
ومن المهم عند الشبهة مراجعة الطوارئ للتفريق بينهما، واتخاذ قرار العمل الجراحي من عدمه؟
وبالمناسبة فإن كثيرا من الجراحين يضطرون لإجراء استئصال الزايدة الدودية، ويتبين أنها لم تكن ملتهبة على نحو واضح!!
ولذا يجب أن لا يستغرب المريض أحيانا، أن يعلم، أن الزائدة لم تكن ملتهبة، ومع ذلك تم استئصالها؟ فهي من باب الأمان للمريض عموما.. وطبعا فالجراحون يفضلون استئصال زايدة غير ملتهبة، على نسيان واحدة ملتهبة تهمل؛ فتقود إلى الكارثة؟؟
4 ـ من عبد الله: ما هو الفتق أسمع به كثيرا ولا أفهمه؟ فكيف يحدث وكيف يشخص وهل من طريقة لتجنبه؟
4 ـ الفتق هو مثل فتق الثوب تماما من منطقة ضعيفة، وهو نوعان ويصعب تصوره ما لم تكن طبيبا فتعرف التشريح، وعموما فهناك منطقة خلقية تتبقى من المنطقة التناسلية الجنينية، وهي تحدث عند صغار السن، ويسمونها الفتق غير المباشر..
وهناك الفتق المباشر من ضعف الجدار، ويحدث عند المتقدمين في السن، وهكذا فيمكن أن يكون الفتق عند طفل عمره 8 سنوات، ورجل كبير عمره 80 سنة، والجراحة سهلة عموما، وحاليا يضعون نوعا من القماش الصناعي في المنطقة، بحيث لا تنكس مع الوقت، كما أنها تجرى بجراحة المناظير أحيانا بون اللجوء لشق المكان.
والكبس والحزق والإمساك يجب تجنبه حتى لا يحدث الفتق بالأصل، أو لا ينكس إذا رمم وصلح؟؟
5 ـ ما هو الحد الأدنى من الماء الواجب تناوله في فترة الإفطار، وهل يجب أن تكون ماء أم ينفع السوائل الأخرى؟
5 ـ الكلية عضو حساس لفقد السوائل، وهناك من يتضرر، وكبار السن قد لا يتحملون فقد السوائل، ومنه شرع الشرع الإفطار لمن يطيقه أن يضايقه، ولا يقدر صيامه؟ فالصيام هو صحة وتقوى ولكن للعليل ليس كذلك ومنهم مرضى الكلية، وفي العادة فإن جسمنا يحتاج لا يقل عن ليتر ونصف في 24 ساعة، فإذا شد الحر زادت على نسبته، ولا يشترط أن يكون ماء بل السوائل من كل شكل فقاعدتها ماء وتنفع، ولذا وجب للصائم الانتباه إلى كمية السوائل التي يأخذها ، فإذا كان القدح في حدود 150 إلى 200 سم مكعب فمعنى هذا أن علينا تناول ما لا يقل عن عشرة أقداح منوعة بين ماء وشاهي وقهوة وشوربة وعصيرات وما شابه؟؟
6 ـ من سعاد : ماتت قريبة لي فجأة فما هو السبب التشريحي؟ وهل يمكن تجنبه؟
6 ـ أسباب الموت الفجائي في العادة ثلاث: احتشاء قلب واسع، وجلطة رئوية كبيرة حاصرة، وانفجار أم دم كبيرة في منطقة حساسة، وهي أي الثالثة الأخيرة انتفاخ في جدار الشريان، فإذا كان مثلا في الصدر وانفجر فهو يعني تصفية دم المريض في دقائق.. فيغيب عن الوعي ويموت في دقائق معدودات!!
ويمكن للفحص الدوري كشف مثل هذه الأمور، ولذا ينصح بتناول الأسبرين لمن جاوز الخمسين منعا للجلطات القاتلة، والفحص الدوري للقلب يمكن فيه كشف الخطأ وتجنبه من توسيع شرايين القلب وتغييرها، وكلينتون صاحب مونيكا السابق، مع أنه في حدود الستين، فقد غير شرايين قلبه ونجا إلى حين!!، وربما انسدت شرايين قلبه من فرط الخمور ولحوم الخنازير والأدهان..
7 ـ هل يمكن من استعمال الأدوية والأبر أن يحدث انتصاب غير قابل للعودة إلى الطبيعي؟
7 ـ انتصاب القضيب والاستمرار في الانتصاب ساعات، تدخل القضيب حالة التموت والغانغرين، وفقد العضو بالبتر، فيصبح خصي صناعة؟
ولذا وجب استشارة الطبيب في مغامرات جنسية من هذا النوع؟
وحالة البارابريسموس في الطب معروفة، ورأينا منها الكثير، وتأتي الإسعاف، ويجب فيها فورا فتح الجيوب الكهفية والأسفنجية على بعض، بسبب طبيعة تركيب القضيب عند الرجل حتى ينجو من الهلاك؟؟
8 ـ من هدية: زوجي يطلب مني الجماع كثيرا؟ هل من ضرر؟ وكم هي عدد المرات المنصوح بها؟
8 ـ الجماع صحة ومتعة، وتفريغ احتقان، وسعادة زوجية، وأعظم لذة في الوجود بعد السلطان، وذكرها النبي ص أنها مما حببت له في هذه الدنيا، وعمر الشباب غير الكهول؟ ومن تزوج في العشرين، غير من كانت في السبعين؟!
هذا مع العلم أن الميل الجنسي يبقى، ولو أصبحت المرأة مائة والرجل مائة وعشرة.
وحاليا حلت الفياجرا عقدة كبيرة، تستحق فيها الحبة الألماسية أحيانا أن تكون بقيمة ألف دولار وليس ثلاثين ريالا.
مع هذا فالسن يحترم، ويجب أن يمارس الزوجان الاتصال، مثل العطش مع الماء، والطعام مع الجوع، فيأتي أحلى ما يمكن، وهناك من يبقى نشيطا وهناك من يخمل سنة الله في خلقه..
ولله في خلقه شئون والله يعلم وأنتم لا تعلمون
كتبها د.خالص جلبي في 08:21 صباحاً ::

