ضعف الانتصاب لدى الشباب

كتبها د.خالص جلبي ، في 8 فبراير 2010 الساعة: 17:50 م

ضعف الانتصاب لدى الشباب

 

 

أرسل لي الأخ فيصل من اليمن، بعد قراءته كلامي عن مشكلة الضعف الجنسي في الزواج، وكان عدد القراء في ثلاث ساعات على الانترنت قد قارب 1800 قاريء؟

وهو دليل على استفحال الأزمة، والاهتمام، وسرية الموضوع؛ فيتناوله في العادة اثنان: جاهل بدون طب، ومهيج يريد ربحا أو عرضا قاصدا.

وكان الفضل في المقالة يعود لأبي راشد، الذي هو ليس شابا بحال، بل دخل الستينات، ويريد أن يتزوج، بعد أن ماتت زوجته بمرض عضال، فسأل الشاب عن ضعف الانتصاب عند الشباب؟

والشباب هو سن الزواج والإنجاب؛ فوجب أن لا يعاني من مشكلة، وعندما تكون هناك مشكلة، فهناك أمر ملحّ تجب معالجته.

ومشكلة الرجال تختلف عن مشكلة النساء، فالمرأة مستقبل، والرجل يقذف ماءه من بين الصلب والترائب.

والرجل قد يعاني من العنة والضعف الجنسي وفقد القدرة على الانتصاب، والمرأة قد تعاني من البرودة الجنسية، وعدم الرغبة في اقتراب الرجل منها فضلا عن أكثر من ذلك؟

وهنا فالمشكلة أصعب عند الرجل، حتى يقوم بالعملية من امرأة تستقبل. كما أن المقابل صعب حين تتمنع المرأة وتأبى أن تستسلم.

ومشكلة الانتصاب يعاني منها الرجال في أول مواجهة جنسية، خاصة مع الشباب الأتقياء، الذين لم يعاشروا من قبل، وتختلط عندهم الأمور بين الرغبة والجهل البيولوجي.

وواجهت أنا أناسا في مشاكل فعلية حادة، تختلف من بلد لآخر، وأذكر عن شاب هرع إلي بعد زواجه فقال لم تنزف؟ فقمت بعرض 13 نوعا من أشكال غشاء البكارة عليه، من منظر تشريحي مرسوم بعناية ، بين من تنزف بشدة، ومن لا تنزف قط، من غشاء حلقي وغربالي ومطاطي وواسع ومشقوق وقطعتين، وآخر من شكله أزواج؛ فوجب على من دخل في رحلة الزواج لبناء عائلة أن لا ينتظر من أول لقاء إهراق الدم، وكأنه في عيد الأضحية وذبح القربان؟!

بل أن لا يستعجل في الدخول، حتى يأتي وقته، كما هو معروف في (علم النفس) و(الفقه) تحت قانون (فرط النية)، والقاعدة الفقهية التي تنص على  أن من سارع إلى الشيء قبل أوانه، عوقب بحرمانه، فوجب الاقتراب بسهولة ويسر، وعلى مهل ولعدة أيام وبعد تعرف وتعارف ومصارحة، خاصة عند الشباب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأفكار العنصرية

كتبها د.خالص جلبي ، في 3 فبراير 2010 الساعة: 13:32 م

 

 

الأفكار العنصرية  

 


 

 

نحن الآن في جون حزيران من عام 2008م ننعم بالسلام في الأرض نسبيا، ولكن ساعات الفجر الأولى من يوم السادس من شهر حزيران  يونيو من عام 1944 ميلادي كانت قصة مختلفة.

 

 

فقد قام الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، بإنزال ناجحٍ لأكبر قوة عسكرية عرفها التاريخ، على الشاطئ الفرنسي في منطقة النورماندي، محمولة على ظهر (6800) سفينة حربية، ومساندة بـ (6500) طائرة مقاتلة، في محاولة لاختراق ما عرف بجدار (الأطلنطي) الذي بناه النازيون، وبناء رأس جسر اندفعت منه (37) فرقة عسكرية،  وفي المؤخرة قبع (1,5) مليون جندي أمريكي، و (1,7) مليون جندي بريطاني و ( 175000 ) جندي كندي،  بالإضافة إلى عشرات الالآف من الجنود المتطوعة من كل صقع، يحدو الجميع هدف واحد هو: القضاء على النازية واستئصالها من الوجود!!

 

 

والآن ماذا تعني النورماندي (عملية السيد الأعلى =  OVERLORD )  لبانوراما الحرب العالمية الثانية؟ وما هو مدلول هزيمة النازية في التاريخ الإنساني ؟؟ .

 

 

على طاولة الغداء ونحن نحتسي الشوربة الساخنة، وبعد نهار متعب من العمليات الجراحية، بدأت أنا ورئيس الأطباء الأوبرأرتس (OBERARTZ) نتبادل الحديث،  ومما تعرضنا له في ذلك اليوم ومازالت ذاكرتي تحفظه جيداً،   حديثنا عن الحزب الاشتراكي الوطني الألماني، الذي اشتهر لاحقاً باسم الحزب (النازي)، فقال إنه بغض النظر عن الأيديولوجية النازية،  فإن ألمانيا استفادت الكثير من إنجازات هتلر، قلت له يا سيد مونز: إن الأيديولوجية النازية كانت للرايخ الثالث بمثابة الروح من الجسد، أو النواة من الخلية،  فهل يبقى جسد بعد سحب الروح،  أو تبقى خلية بعد عزل النواة منها ؟! .

 

كان هذا النقاش الذي حُفر في ذاكرتي، من خلال رحلتي الطويلة والمكتشِفة في ألمانيا التي كانت تسمى وقتها بالغربية،  وأهمية النقاش الذي دار بيننا، أنه مرض (إنساني خطير)،  يجب أن نسلط عليه الضوء ،  فهو مرض غير خاص بالألمان،  بل هو مرض قابل أن تسقط فيه أية امة، أو يهوي إليه أي شعب؛ تحت قيادة تجمع بين الفعالية والتعصب والعمى التاريخي.

 

أتذكر جيدا عندما كنت شاباً يافعاً ووقع تحت يدي كتاب (كفاحي) لهتلر، ولم أقدر شحنة السم الرهيبة التي يحتويها هذا الكتاب آنذاك، فقرأته بشغف، وحملت إعجابا ً داخلياً لهتلر والشعب الألماني،  حتى وعيت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فلسفة الدولة والحرب

كتبها د.خالص جلبي ، في 1 فبراير 2010 الساعة: 04:10 ص

 

 فلسفة الدولة والحرب


ذكر الفيلسوف البريطاني (برتراند راسل) في كتابه (القوة ـ The Power) من حديث (كونفوشيوس) حين رأى امرأة تبكي بحرقة أباها وزوجها اللذان افترسهما النمر؟ فيسألها؟ ولماذا لا تغادرين هذه الأرض التي تفترس فيها النمور البشر؟ تجيب: هنا لا يوجد حكومة ظالمة؟

فيلتفت كونفوشيوس إلى تلاميذه ويقول: انظروا إن الحكومة الظالمة أفظع من النمور الجائعة!!

ويذكر هذا بالجدلية التي فككها راسل في نفس الكتاب في جدلية الغابة وولادة الدولة وفلسفة قيامها؛ وهي نفس الفلسفة التي وصل إليها (إمام عبد الفتاح إمام) في كتابه (الطاغية) أن ملك الفرس كان  إذا مات لم يعين من يقوم مقامه ثلاثة أيام تعم فيها البلد الفوضى، فإذا ظهر الملك في اليوم الرابع واستتب الأمن عرف الناس واكتشفوا على نحو غريب وظيفة الدولة الأولى: الأمن …

ويلتقي (راسل) و(ابن خلدون) و(القرآن) عند هذه النقطة’ أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم؟؟’، أنه لم يمكن للبشر تحمل فوضى الغابة؛ فكان المجتمع ضرورة مطلقة قصوى لإنتاج (الإنسان الاجتماعي)..

وهو أمر أكدته واقعة (صبي أفيرون الوحشي) على ما رواه (بيتر فارب) في كتابه (بنو الإنسان)، الذي تم اصطياده من الغابة عام 1799م، وحاول الدكتور (إيتار كسبار) عبثا إدخاله الحظيرة الإنسانية، فلم ينطق قط إلا بعبارات مبهمة قاصرة؟؟

وهكذا فالمجتمع يمثل الضرورة القصوى لحياة البشر كما ذكر ابن خلدون ذلك من زاوية مختلفة مبرهنة بأمرين: (المدافعة والغذاء)؛ أي لا يمكن إنتاج رغيف خبز بدون تعاون سلسلة لانهائية من الاختصاصات، ولا يمكن دفع أي عدوان من حيوان ضاري أو آخرين من بني جنسه بدون تعاون بني البشر..

وحسب راسل فإن المجتمع يفرز (الدولة) التي تحتكر (العنف) مقابل توفير (الأمن) للأفراد، وبذلك أمكن ولادة الحضارة في ظل الدولة، ومنها كل الإنجازات، كما يصف ذلك (ديورانت) المؤرخ الأمريكي في كتابه (دروس التاريخ) أن الحضارة نسيج من غلالة رقيقة من شبكة علاقات نسيج يتسم بالجهد والعبقرية في إنتاجه والسهولة في تدميره؟

ولكن المشكلة كما بينها عالم الاجتماع العراقي (علي الوردي) في كتابه (مهزلة العقل البشري) أن ولادة الدولة كانت ورطة الجرذ في المصيدة مع رائحة الجبن؟

فالدولة (وفرت) الأمن مقابل اصطياد الفرد ضمن أذرعتها الفولاذية الباردة، ومن آلية (احتكار العنف) ولد تلقائيا مرضان لم يتعاف منه الجنس البشري حتى اليوم؟

ولد الطغيان الداخلي وانفجرت الحروب بين الدول..

ومن أجل التعافي من هذين المرضين بعث الأنبياء ليقيموا الوزن بالقسط ولا يخسروا الميزان..

وهو لب الت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كلنا يكذب بقدر …!

كتبها د.خالص جلبي ، في 31 يناير 2010 الساعة: 01:49 ص

كلنا يكذب بقدر …!

 

يقول الفيلسوف لو علم كل إنسان ما يقال عنه لما بقي في الكون أكثر من أربع أصدقاء؟؟

في الواقع كلنا يكذب بقدر، وأكثر من مرة في اليوم الواحد، ولأكثر من إنسان. وكثير منها بسبب اللغة؛ فنبالغ ونجامل ونكذب، ونحن نظن أننا لا نكذب.

هذا ما كشفته الدراسات النفسية الحديثة.

وهو أمر معروف ومكرر وخاصة على لسان القيادين والسياسيين.

وقامت عالمة النفس (بيلا ديبولا) بتجربة مثيرة في عرض لوحتين؛ الأولى سريالية، والثانية بيضاء، ولكن أرضيتها عليها نقوش نجمات، ثم عرضت اللوحتين على العديد من الناس، لترى التعليقات؛ فكانت مشبعة بالمرارة والتهكم؟!!

ثم فاجأت الحضور بأن دخلت سيدة على ظهرها حقيبة، وأدعت أنها من رسمت اللوحة السريالية؟

كما دخل شاب يدعى (جاك) فأخبر أن اللوحة البيضاء هي من صنع يديه، وهو يريد بحرص أن يسمع تعليقاتهم على ما أنجزته يداه في أسابيع طويلة من العمل؟!

فانقلب القوم على رؤوسهم وقالوا ما أجملها؟؟ولقد أبدعت فيها؟؟

أما للمرأة فقالوا إنها لوحة تأخذ بالألباب، وأنها ساحرة ومسيطرة ومؤثرة.

وأعترف شخصيا أنني دخلت متحفا في أوتوا يوما فرأيت لوحة ملأت الجدار ليس فيها سوى ثلاث ألوان مثل العلم الألماني والناس يحملقون فيها مثل المجانين؟ فقلت لابنتي أنني لا أريد أن أضحك على نفسي فلم تعجبني؟ ولكن لو واجهتني صاحبتها هل كنت سأكرر نفس جملتي أم أسكت أم أقول الحقيقة الموجعة؟ أم أجامل؟؟ إنه سؤال محرج؟؟

وهكذا فنحن في موجة المجاملة ننافق ونكذب، ولا نقول الحقيقة في وجه صاحبها.

والحقيقة مؤلمة في العادة.

والأعور لا يقال له أيها الأعور، بل يقال أن عينه كريمة؟! وهي ليست كريمة بل مصيبة؟

 وقام (بول أكمن) بدراسة أقنعة الوجه وتفاعل العضلات مع التعبيرات؛ فوجد أن أجرأ الناس على الكذب هو من يملك تعبيرات وجهه عن الظهور مثل بوتين ذو الوجه الطفلي رجل الاستخبارات القديم؟!

وكثير من حكام العالم القساة مثل ستالين، وصفت وجوههم أنه قناع جامد مثل التمثال، وحاكم من الأنظمة الثورية قيل عن وجهه أنه قطعة ثلج تذكر بخوفو وأبو الهول؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصص الانقلابات العسكرية

كتبها د.خالص جلبي ، في 26 يناير 2010 الساعة: 03:30 ص

قصص الانقلابات العسكرية

 

 

 

في كتاب مذكرة ذهاب وإياب إلى الجحيم لمحمد الرايس ينقل ذكرياته عن تاريخ دموي من الانقلاب في المغرب ثم سجن أشبه بالمقابر ثم خروج من الأجداث مثل الأموات الذين انبعثوا إلى الحياة. ويبدو أن ذاكرة الإنسان عندنا قصيرة. ومما يذكر الرجل موقفا خسر فيه شرفه عندما أُمر بالقتل فقتل آخر لا ذنب له إلا الصدفة السيئة التي رسمت مصيره بريشة دموية.
واليوم نسمع عن محاولة انقلاب في موريتانيا وهو أمر مرَّ علينا فترة طويلة لم نسمع بها أخبار الانقلابات وكان في ظننا أن العالم العربي ودع فترة الانقلابات ولكن يبدو أن هذه الجرثومة الخبيثة ما زالت تسري منا مسرى الدم. ومشكلة الانقلاب تختصر الفهم في كيفية تغيير الأوضاع السياسية بالقوة المسلحة غدراً في الظلام على ظهر الدبابات وبلوحة سيريالية من ضحايا ودماء. وهي مؤشر من فقد الحوار في المجتمع إلا لغة السيف.
وينقل خاتمي في كتابه الفكر في شرك الاستبداد قصة انقلاب أبو ليث الصفّار فهذا الرجل قام بانتفاضة مسلحة فحذّره رجل من بيعة الخليفة فامتشق السيف ثم لوح به فوق رؤوس الناس صائحاً إن هذا السيف هو الذي اجلس الخليفة على كرسي الخلافة في بغداد فعهدي وعهد الخليفة واحد.
ونحن في الواقع لا نتصور مسلسل الانقلابات الدموي الذي أنهى عهد الخلافة الراشدة في الإسلام ولم ينته بعد من حياتنا فما زلنا نؤمن أن السيف أصدق أنباء من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب كما قال الشاعر. ولشدة غموض هذا الموضوع فقد فاتنا ما فعله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في كيفية تغيير المجتمع والدولة سلميا وليس بالعمل العسكري المسلح بتنظيمات سرية تحت الأرض. وهذه السنة غابت عنا واختلط علينا مفهوم الجهاد وضاع عنا مفهوم المحنة والصبر عليها فأبدل الله أمننا خوفا وأوضاعنا اضطرابا وضلالا.
قصة الانقلاب في موريتانيا تذكرني بقصة القرد والغيلم فقد روى المقفع في كتابه كليلة ودمنة أن قردا كان يحكم قومه فتقدمت به السن فقام قرد شاب بانقلاب عسكري عليه فهرب كما هرب الرئيس الموريتاني إلى السفارة الفرنسية من بطش العسكر. وصاحبنا القرد المسن هرب حتى آوته شجرة التين. وكان الوقت صيفا طابت فيه الثمار كما تحدث الانقلابات عادة مع الصيف فاعتلى القرد المتعب ظهر الشجرة ثم شرع يتذكر أيامه الحلوة ويأكل تينة فيمضغها ثم يلقي بأخرى في ماء النهر الذي يتدفق تحت الشجرة فيسمع لها رنين. ولكن صديقنا القرد المجهد الذي التق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مشكلة الكذب والانتحال والسرقة في الأفكار والكتب والمقالات

كتبها د.خالص جلبي ، في 23 يناير 2010 الساعة: 09:42 ص

مشكلة الكذب والانتحال والسرقة

في الأفكار والكتب والمقالات

كتاب المائة الأعظم في التاريخ الإنساني هو لـ (مايكل هاردت) عالم الفلك الأمريكي، ولكن شاء كاتب عربي أن يرصع اسمه فوقه، والكاتب اليعربي لا تنقصه شهرة ولكن شهوة الشهرة قاتلة..

وقبل أيام أرسل لي أصدقائي من موقع كفر نبل من سوريا، أن لصا مدربا بأشد من الكلاب البوليسية (يلطش) مقالاتي بالجملة والمفرق، ولما فتحت موقع الحوار المتمدن ذهلت من كمية المقالات المسروقة، وأحيانا بنفس العنوان، ولأنني ولضيق وقتي لا أتفرغ لمطاردة أمثال هذه القوارض البشرية التي لا تقرض الشعر بل المقالات وكاملة!! وكل ما تحتاج له ماوس وكي بورد ومسح ولصق ثم تذييل المقالة باسم صبحي درويش..

لقد أذهلني الدرويش هذا فهو لص كبير وليس درويشا بحال، وحين تأملت أحد المقالات المسروقة من عشرات، تعجبت من جرأته ووقاحته وتهوره أيضا؟؟

ثم عمدت فوضعت المقالة هذه المرة تحت العدسة المكبرة لردها إلى مظانها، حتى لا أظلمه، عرفت فورا كلماتي كما أعرف أولادي، ثم بدأت أبحث عن أمكنة السرقة؟؟

لقد قام علي الزيبق هذا بالسرقة على الشكل التالي؛ فقد سرق العنوان وأضاف له كلمتين فأصبح سر الديمقراطية وأبجديات النظام الشمولي، وكنت قد نشرت المقالة في جريدة الشرق الأوسط  بعنوان التنظيم في ظل الأنظمة الشمولية (العدد 8583 تاريخ 29 مايو 2002م)  وهي بالأصل مقالة عن وزير دفاع سابق في نظام جملوكي شرق أوسطي، قامت (سوزانه كليبله) من مجلة در شبيجل الألمانية بمقابلته ونشرت المقالة بعنوان جدول ضرب أو ألف باء الديكتاتورية، وعمدت أنا إلى نشره بعنوان أبجديات النظام الشمولي ووصفة الخلاص منه.

لكن ما حيرني في اللص الظريف صبحي درويش الذي يجب أن يطلب رأسه للعدالة، ويكون مصيره خلف القضبان، ولكن العالم العربي جثة تمرح فيها الجراثيم، ومتى كان للجثث مناعة ضد القوارض والفيروسات والبكتريا؟؟

ما حيرني فعلا هو مقدمة المقالة فقد بدأ ببضع جمل سخيفة من غبار الكلمات مدعيا الفلسفة، ثم قام بـ (لطش) قطعة دسمة من مقالة لي لم أتذكر تماما أين نشرتها وكانت على الشكل التالي:

يعتبر (نعوم تشومسكي) أن المثقف هو من حمل الحقيقة في وجه القوة. والمثقف حسب المفكر البحريني (جابر الأنصاري) هو من غادر حقل الاختصاص. وفي القرآن من يكتم البينات يلعنه الله والملائكة والناس أجمعين. وسر الديموقراطية في المعارضة. ولا معارضة بدون فكر مستقل. ولا استقلالية في التفكير بدون حرية فكر. ولا قيمة لحرية التفكير بدون تعبير. والتفكير بدون تعبير يشبه الكمبيوتر بدون شاشة. وخياطو الفكر العربي اليوم موزعون بين أصناف؛ فمنهم من يرى التفكير حراما وخطيرا. ومنهم من يرى أن لا غبار على (التفكير) بحدود أما (التعبير) فيجب أن يمر من قناة أمنية أو فقهية على المقاس. وعلى (التعبير) أن ينسجم مع أنغام الجوقة. وعلى المفكر أو الكاتب أن يقول قولاً  لا يوقظ نائما ولا يزعج مستيقظاً.

 

ثم عرفت أين نشرت المقالة ومتى وفي أي موقع، لقد كانت قطعة وبداية من مقالة لي بعنوان من هو المثقف؟ نشرت لي في  جريدة الاتحاد الإماراتية ( نشرت بتاريخ 10 أكتوبر 2004م ..)

وهكذا فهذا اللص الظريف يفعل كما وصف القرآن نوعا من المنافقين مردوا على النفاق، أي أتقنوا المهنة وأصبحوا دهاة فيها..

يأتي الدرويش هذا الذي لم يبق درويش؟ فيجلس على عدد من مقالاتي ومقالات آخرين مثل هاشم صالح، ثم يلطش من هنا ويلزق من هنا ويخرج بمقالة جميلة يرصع اسمه تحتها..

طالما كانت إمكانيات الكمبيوتر الحالية لا تحتاج أكثر من ماوس وتسويد القطعة أو الجملة أو الكلمة ثم وبحركة بهلوانية من يد علي الزيبق فيقص ويلزق، وينهي مقالته الجميلة بعشر دقائق ما تعب صاحبها فيها من نضج عشرات السنوات وتعب عشرات الساعات في متابعة المصادر والمنابع..

إنها لعبة لطيفة جميلة رخيصة يتسنم فيها صبحي درويش ذرى المجد الكاذبة..

ولكن كما يقول النيهوم إن تسلق الظلال ليس مثل تسلق الجبال ..

إن تسلق الظلال عادة غير حميدة..

وفيما يخص التزوير والانتحال والسرقة في العلم والأفكار فهناك أناس متخصصون في الموضوع، ولقد علمت عن أخ ليبي أنه تتبع هذا اللص الظريف الدرويش وأمسك بمقالاتي وأين نشرت، ثم قارنها بماذا سرق صاحبنا فخرج الدرويش عاريا بدون ورقة توت..

وقرأت أنا عن عالم سويسري اسمه (ديكمان) متخصص في مشاكل التزوير والانتحال والسرقة، خاصة حينما فاحت رائحة كذب العالم الكوري في مسألة الخلايا الجذعية..

أن يزور اللصوص الأوراق النقدية أمر وارد، ولكن أن يكذب العلماء ويزورون فهو أمر جلل.

وحين يفقد الناس الثقة في عملة ما لا يعودون يتداولونها. فكيف إذا كانت علما؟

وفي الإنجيل إذا كان النور الذي فيك ظلاما، فكم يكون الظلام؟

والمؤمن قد يسرق ويزني ولكن لا يكذب.

وخاطب القرآن نساء النبي فقال من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين.

وحين طلب حواري عيسى المائدة أنزلها الله عليهم، ولكنه قال فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين.

ومن أشهر قصص السرقات العلمية تلك التي سمعنا عنها من الشرق الأقصى، على يد العالم الكوري الجنوبي (هوانج  وو  سوك)؛ فزعم أنه وضع يده على سر الخلايا الجذعية، من الاستنساخ الجسدي، وهي نبع الشباب، وعلاج جذري لكل مرض من الاهتراء العقلي، والزهايمر، واحتشاء القلب، ومرض السكر وانقطاع النخاع الشوكي.

وكل ما يحتاجه المريض هو زرع خلايا من النسيج المتآكل بخلايا جديدة، فتصبح كما كانت من قبل كما خلقها ربي، ويعود كل عضو إلى وظيفته السابقة يضخ ويفرز ويعمل.

وتبين أن كل ما قاله العالم لا يزيد عن كذبة كبيرة يتورع عنها فلاح صيني.

هذا ما كان من كوريا الجنوبية، أما كوريا الشمالية وكوبا وسوريا فكلها (بلفات) كبيرة، وأسماء متشابهة كوريا سوريا .. بتغيير بسيط في حرف واحد، من السياسة إلى الاقتصاد، ومن الحزب القائد إلى الصنم النووي.

وفي تاريخ التزوير والكذب العلمي جعبة مليئة بالقصص المثيرة، أشهرها تلك التي أعلن عنها (جيمس واتسون) و(فرانسيس كريك) عن تركيب الكود الوراثي، حتى علمنا أن التقنية أخذوها عفوا سرقوها من عالمة شابة اسمها (روزاليند فرانكلين) سرقها (موريس ولكينز) ولم يشر أحد منهم بكلمة إليها، وماتت بسرطان الثدي في عمر الشباب 38 سنة؟ وربما كانت الأشعة السينية خلفها، لأنها الأداة التي سلطتها على كشف أسرار الكود الوراثي.

أما (إديسون) أبو المخترعات المشهور فقد سرق جهد العالم الصربي (تيسلا) الذي اكتشف التيار المتناوب، ولم يكن معروفاً وقتها سوى الكهرباء الساكنة.

ومعظم من يشتغل بالعلم يعرف أديسون ويشيد به، ولعل الندرة من سمع بتسلا المسكين الذي سُرق جهده وطحن عمله وهضم حقه بدراهم قليلة وكانوا فيه من الزاهدين، وملأ الوحش الرأسمالي أديسون جيبه بالملايين، وترصعت شهرته بسمعة لا ينال منها الزمن وتدرس لطلبة المدارس المقرودين!!

أما (تروفيم ليسنكو Trofim Lyssenko) فقد جنده الرفيق (ستالين) ذو شوارب الصقر المتين، لتدجين العلم لحساب (الإيديولوجيا)، وتم عزل عالم الإحياء الشهير (أفيلوف) من أجل إسعاد الرفاق الشيوعيين، وإرضاء غرورهم عن صحة العقيدة الشيوعية، التي تقول بأن الإنسان تغيره ظروف الإنتاج المادي، فتبين أن الطبيعة الإنسانية ثابتة في المادة الوراثية، مما تشكل ضربة قاضية للنظرية الماركسية، وهو موضوع تكلم عنه باستفاضة (نديم البيطار) في كتابه (الإيديولوجية الانقلابية).

أو تلك التي اشتهرت في الأربعينات من القرن العشرين عن كذبة (بيلت داون) عن كشف الح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ليلة الشك الأعظم

كتبها د.خالص جلبي ، في 22 يناير 2010 الساعة: 00:45 ص

ليلة الشك الأعظم  

 

أرسلت لي أخت فاضلة فرحها بالعديد من المؤتمرات ومعارض الكتب، فخيل إليها أن النهضة وشيكة، والعبقرية قاب قوسين أو أدنى من الولادة، فكتبت لها بحزن أقول:

ما ذكرت من مؤتمرات واجتماعات لابأس بها، ولكنها اجتماعات رسمية يكثر فيها المادحون ويقل المنتقدون، والله أنزل سورة النقد عفوا سورة القيامة موعظة للغافلين وذكرى للمتقين، فلا نجاة في يوم القيامة إلا للنفس اللوامة، وقد كتبت كتابا كاملا بهذا العنوان في النقد الذاتي.

وأما معارض بيع الكتب فيكثر فيها اللصوص والمرابون وأكلة لحم المفكرين، الذين تفنى أعمارهم وتتقوس ظهورهم ويذهب بصرهم ليأتي لصوص دور النشر فيبيعوهم ببخس من الدراهم، وهو ما حدث معي في معظم الأحوال من كتبي..

ولو اعتمدت في رزقي على عشرات الكتب التي نشرت لي، أن أعيش من ريعها، لكنت من الهالكين، أو في أحسن الأحوال من المتسولين على باب الجامع الكبير، بجنب النسوة المتلفعات بالسواد ؟

ولذا فقد صبرت على ليالي الجراحة المرعبة، وحفلاتها الدموية، حتى مطلع الفجر، حتى أضمن لنفسي وبناتي حياة كريمة، فلا أمد يدي بالسؤال أو أمدح مسئولا فيتصدق علي بمنصب وراتب.

إنني حزين هذه الأيام على الأجواء المحبطة، فلا تتفاءلي كثيرا أختي الفاضلة، بالاستعراضات الفكرية، ولا تغرنك ألعاب السيرك البهلاوانية، فبين  العقل العربي وحرية الفكر مسيرة دهور، والبحث عن الدرر في عمق المحيط يصلح له غطاس صبور يستطيع مسك نفسه إلى العمق، لعله أن يعثر على صدفة خالدة

وإليك نظرتي لظروف ولادة الحريات والعبقريات

في الوقت الذي كان العالم الإسلامي يضع عقله على الرف، ويتوقف الزمن عنده على ضرب صنج الصوفية، ويشخر في أحلام وردية على قصص ألف ليلة وليلة، كانت بذور منهج الغزالي في التأسيس المعرفي من خلال مبدأ الشك يثمر ثمراته في جنوب ألمانيا بطريقة مختلفة.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تدريب النفس الشاق على الرياضة العقلية والروحية

كتبها د.خالص جلبي ، في 21 يناير 2010 الساعة: 00:53 ص

تدريب النفس الشاق على الرياضة العقلية والروحية


أرسل لي الأخ جميل من جدة يقول فيها: مشكلتي أني في السابق كنت احب المذاكرة ووقتي كان كله مذاكرة، ولكن في الفترة الاخيرة كلما فتحت كتاب اكون قد اغلقته بعد ساعة؟؟ وشكا من عدم جدوى مجادلة المتعصبين، وكيف يتحكم في عقله للتغذية المعرفية؟ وهي أمور عظيمة، فكان جوابي له  أخي الفاضل سدد الله خطاه إلى درب المعرفة والحكمة

لقد سألت عظيما..

 

أما جدل هؤلاء فينفع في اكتشاف جغرافية عقولهم، أكثر من تغيير عقولهم، وحسب ديكارت أن أعظم العدل في توزيع الفهم عند الجميع، وأخطاء الناس تأتي من دفعها في منهج دون آخر، ولذا وضع ديكارت كتابه المقال على المنهجي ورسم أربع مفاصل للمنهج التحليلي وقال عنه إنه منهج يستفيد منه الجميع بما فيهم الأتراك؟ وكان كلامه ذلك عام 1638 وحروب الثلاثين عاما تأكل الأخضر واليابس بين الكاثوليك والبروتستانت ومات في ألمانيا 6.5 مليون من الأنام وانتشرت المجاعة وأكل الناس لحاء الشجر وجيف الموتى وأطفالهم.

 

والقرآن يقول سواء عليهم أوعظتهم أم لم تكن من الواعظين؟ وفي سورة يس سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لافائدة منهم؟ وهي حالات الغانغرين العقلية، فهي موجودة في الدماغ، كما هي في اسوداد الأطراف، واللون في الدماغ أصفر آية للمتوسمين..

أما القراءة والحكمة فيها؛ فهي خبرة طويلة تمتد عشرات السنين والعديد من العقود وآلاف الساعات وحدبة الظهر وذهاب البصر...

 

وكما يوجد خبراء ألماس كذلك يوجد خبراء كتب وأفكار. ووايتهد صاحب الرأس الأشيب أشار في كتابه إلى مغامرات العقل البشري واكتشاف جديد لشواطيء المعرفة.

 

وحتى يمكن للإنسان أن يستولي عليه سلطان الفكر فهذا أمر يطول، ويحتاج لتدريب، ومن سنوات اليفع الأولى، بركة للمتقين وعون من الله لعباده المتبتلين الخاشعين…

 

وأنا شخصيا أذكر جيدا من شبابي، أنني كنت أحمل كتابي إلى البرية، تحضيرا للامتحان؛ فلا يأتيني نفس الدراسة وأشعر بالكسل وضعف النشاط؛ فكنت أخاطب نفسي؛ أقسمت يانفس لتنزلنه أولتكرهنه مالي أراك تكرهين الجنة..

 

نعم إن للقراءة متعة دخول حدائق ذات بهجة للناظرين.

 

وحين دخلت عالم الصحافة في المملكة، ويعود الفضل في هذا لرجلين أبو عبد الرحمن إبراهيم البليهي، الذي ذكرني بمعاملته الكريمة لي، مافعل صاحب كتاب حي بن يقظان الفيلسوف ابن طفيل مع ابن رشد، حين قدمه للملك الموحدي أبو يعقوب؛ فخشي على نفسه، ولم يصرح بآرائه في جو من التشدد والتعصب، حتى ألان له الملك الموحدي الكلام وأفسخ له في المجلس وأمنه على نفسه، فانطلق يغرد قبل هبوب العاصفة.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أمراض الثقافة الإسلامية

كتبها د.خالص جلبي ، في 20 يناير 2010 الساعة: 01:50 ص

le

أمراض الثقافة الإسلامية


كما توجد أمراض متوطنة مثل البلهارزيا والملاريا فهناك من الأمراض الاجتماعية المستحكمة في مفاصل المجتمع بأشد من الروماتزم الخبيث. وإذا كان المرض يولد المرض ويهيء الجو لمرض لاحق مثل السكري والسل، كذلك تفعل العواطف فالإحباط يولد العدوانية. وإذا كانت الأمراض تحلق معاً مثل سرب الطيور فتغتال الجسم كذلك تفعل الأمراض الاجتماعية. والمجتمع العربي اليوم يعاني من حزمة من عشرة أمراض تشكل حلقة تتبادل التأثير الخبيث هي: (1)(إجازة الغدر) و(2)(تأليه القوة)و(3)(احتقار العلم) و(4)(تبرئة الذات واتهام الآخرين) و(5)(الإيمان بالخوارق) و(6)(تقديس السلف) و(7)(ظن أن النص يغني عن الواقع) و(8)(الاهتمام بفضائل الجهاد من غير معرفة بشروط الجهاد) و(9)(ورفض الديموقراطية مع أنها أقرب إلى الرشد من كل ما عليه المسلمون) و(10)(ظن أن الأحكام لا تتغير بتغير الأزمان أي كأن العدل لا يمكن أن ينمو أكثر فأكثر).

نحن نحتفل في (أعياد الغدر) وجعلناها (مناسبات وطنية) تعطل فيها المدارس والدوائر الرسمية وهي ذكريات الانقلابات في الظلام وسرقة الشرعية من الأمة.

وأما(تأليه القوة) فهو مرض أموي منذ أن رفع معاوية السيف فقال من لم يبايع هذا وأشار إلى يزيد فله هذا وأشار إلى السيف. وما زال السيف يحكمنا حتى إشعار آخر.

أما (احتقار العلم) فشاهده عقم الإنتاج العلمي وشح التآليف والدوريات. أما(تبرئة الذات) فنحن نرى أن مشكلتنا هي إسرائيل وأمريكا ولا يخطر في بالنا أن نراجع أنفسنا لنطرح السؤال المزعج ما الذي يسبب المرض؟ هل هو وجود الجرثوم أم انهيار الجهاز المناعي؟

أما(الإيمان بالخوارق) فالجو عابق بالخرافة ينتظر الزعيم المخلص، وما زالت الجن ناشطة في ربوعنا، وهناك من يوزع البطاقات الانتخابية مثل الحروز، ويتحول الزعيم السياسي إلى (شيخ طريقة) يبايع على السمع والطاعة في بيعة أبدية، ويرقص الأتباع طرباً ليس على ضرب الصنج والطبل بل الزعيق بالروح بالدم نفديك يا أبو الجماجم إلى الأبد إلى الأبد؟! في تظاهرات لو رآها الألمان في فرانكفورت لظنوا أنها مجموعة ضلت طريقها من مصح الأمراض العقلية.

نعم إن الوطن تحول إلى مصحة كبرى بقضبان وهمية، في وطن يمشي على رأسه إلى الخلف.

أن من يمشي على رأسه يخسر رأسه ورجليه معاً….

أما السلف فهو يحترم ولا يقدس. ويستأنس به ولا يوقف عنده. ويستفاد منه ضمن خطة نقدية. والعلم يمثل حالة تراكمية من تبادل عمليتي الحذف والإضافة. وفوق كل ذي علم عليم.

 وأفكار الرازي حول معالجة الأنورزما (أمهات الدم) جيدة عندما نصح بعدم (بطها) وربطها بخيطان حرير فهي معالجة سليمة في وقتها، ولكن طرق تصنيع الأوعية في الجراحة حاليا،ً من وضع أنابيب داخلية بخطافات (Stenting) بدون شق البطن تجعل ما أوصى به الرازي ذو قيمة تاريخية. وإذا كان هذا ينطبق على كتاب الرازي الجراحي فهو يصلح لفهم القرآن فلا يمكن إضاءته بتفاسير قديمة مثل ابن كثير، كما لا يمكن فتح جمجمة بأدوات فرعونية.

ولا يمكن تدريس السيرة على شكل مسلسل من (الغزوات والمعجزات) فلا بد من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأمن الاجتماعي بين العدل والحريات

كتبها د.خالص جلبي ، في 18 يناير 2010 الساعة: 09:52 ص

الأمن الاجتماعي بين العدل والحريات

 

 

 

بتاريخ 29 أكتوبر 2007م تم عقد مؤتمر حول الأمن الاجتماعي في البحرين استقطب  نخبة من رجال الفكر ولمدة ثلاث أيام، في جدل حول غياب الأمن وتبخر العدالة وانكماش الحريات..

وفي كل مرة اجتمع فيها بمن يمثل التيار الديني يسيطر علي الشعور المزدوج أن التيار الديني بدون عقل، وأن التيار العلماني بدون دين، وأن المواطن بدون بوصلة، في سفينة تضربها أمواج كالجبال، بدون قبطان وبوصلة ونجوم وخرائط، ترتجف أوصاله هلعا، من دمدمة بحر غادر لا يعرف صديقا….

وكان بودي أن أوجه رسالة إلى المسئولين في البحرين أقول فيها إن الأمن الاجتماعي مثل الصحة، فالعافية أمر يتمناه الكل ولكن المشافي تغص بالمرضى، كما هو الحال في الأمراض الاجتماعية التي تعتور الأمة..

واستفدت من مالك بن نبي فكرة (الوحدات الإمراضية)؛ فكما كان للمرض البيولوجي وحدات من الجراثيم والفيروسات تصيب البدن بالكوليرا والإيدز، كذلك الحال في جراثيم العنف وفقدان الأمن الاجتماعي..

وفي الواقع فإن العالم الذي نعيش فيه مجنون، وحتى الفندق الذي نزلنا فيه كان يحتاج المصعد كي يتحرك إلى بطاقة مغناطيسية؟

وهذا الجنون موجود قديم مثل الأمراض المتوطنة، ولكن حدته زادت وعلى نحو صارخ مع أحداث سبتمبر؟ فكانت صاعقة البرجين مثل ذروة الحرارة لمريض مصاب بهذيان سخونة الحمى؟

والآن لا يوجد مكان في العالم آمن؟ وضاقت الأرض بما رحبت، ويفتش الناس في المطارات مثل اللصوص.

وكنا مع مطلع القرن 21 نتفاءل بدخول مرحلة السلام، بعد أن بلغ الردع النووي حده الأقصى، وودعت الحرب الباردة في باريس بجنازة خاشعة، ولكن بدأت حرب موازية، ليست بين الدول، بل من الأفراد ضد الدول.

وإذا كان الشمال قد تحول إلى بحيرة سلام، يسبح الناس فيه في الزبدة والعسل، فقد تصدع العالم إلى فقراء وأغنياء، وشمال وجنوب، كما نوه إلى ذلك (جاك أتالييه) في كتابه (آفاق المستقبل) ويحج الناس في 9 أكتوبر 2007م إلى قبر (تشي غيفارا) في ذكراه الأربعين، بعد أن نبش الأنثروبولوجيون رفاته، بيدين مقطوعتين من مخابرات بوليفيا والمركزية الأمريكية.

وإذا كان الرق قد ألغي وتموت مؤسسة الحرب بالتدريج، وتظهر عبثية الحرب وجنونها، إلا أن إرهاب الأفراد يهدد استقرار العالم، ويمكن بغرامات قليلة من سلاح بيولوجي إرسال مدينة عامرة إلى عالم أنوبيس السفلي؟

وتتحول أمريكا إلى دولة بوليسية تتقلص فيها الحريات، وتعس دوريات في 14 مطارا تلقي القبض على الناس بسيمياء الوجوه، وهي ليست نكتة؟

وهذا اللون من التناقض خصص له (نعوم تشومسكي) كتابه (قراصنة وأباطرة؛ فحين أمسك الأسكندر بالقرصان يعنفه؛ كان جوابه: أنا أزعج البحر بمركب فأسمى قرصانا! أما أنت فتجتاح المحيطات بالأساطيل فتسمى إمبراطورا؟

وهو يذكر بقصة (أبو الليث الصفار) رئيس العيارين، الذي ذكره (الخاتمي) في كتابه (الدين في شرك الاستبداد) أن هناك من ذكَّره بعهد الخليفة؟ فقال لشقي ممن حوله؟ هات لنا عهد الخليفة نتلوه على الناس؟ فأتاه بسيف ملفوف بخرقة، فاستله وصاح هذا هو عهد الخلافة؟ فتوكلوا على الله يا شباب إلى بغداد؟

إنه لاشيء أوضح من الخوف الذي يسود العالم اليوم، من البحث الذي عنونت بهد مجلة در شبيجل الألمانية صفحة الغلاف الرئيسية (ثمن الخوف Der Preis der Angst) أن أساليب الدولة المعتادة أصبحت للماضي، وأن الحدود بين الأمن الداخلي والخارجي قد تلاشت، وأن دولة القانون تتحول إلى دولة بوليسية تحل المشاكل بأساليب قمعية؟!

وهذا المرض يظهر عندنا بحواجز إسمنتية من الفرع الأكبر بدون حيطان (شارون) فهو يسبح في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون..

ولكن لماذا هذا الرعب كله اليوم في العالم؟

إن إبراهيم عليه السلام اختصر المشكلة في نصف آية؛ فمن لبس إيمانه بظلم خاف! ومن مزج إيمانه بالعدل أَمِن! (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون).

وهذا يقول أن هناك جدلية في مثلث؛ من ثلاث زوايا، تضم العدل والأمن والحريات في معادلة عكوسة؛ فالعدل يولد الأمن، ومن الأمن تنبثق كل الحريات، من التعبير وتشكيل الأحزاب والنقابات والتظاهر والتجمع والإضراب وحضور المرأة من أجل أنسنة المجتمع واعتناق أي رأي وتركه بدون خوف من طيران الرأس؟

وهو أمر تحدث به (ابن خلدون) في مقدمته عن حوار الموبذان وبهرام الملك تحت بحث (فصل في أن الظلم مؤذن بخراب العمران).

وذكرها الفيلسوف البريطاني (برتراند راسل) في كتابه (القوة ـ The Power) من حديث (كونفوشيوس) حين رأى امرأة تبكي بحرقة أباها وزوجها اللذان افترسهما النمر؟ فيسألها؟ ولماذا لا تغادرين هذه الأرض التي تفترس فيها النمور البشر؟ تجيب: هنا لا يوجد حكومة ظالمة؟

فيلتفت كونفوشيوس إلى تلاميذه ويقول: انظروا إن الحكومة الظالمة أفظع من النمور الجائعة!!

ويذكر هذا بالجدلية التي فككها راسل في نفس الكتاب في جدلية الغابة وولادة الدولة وفلسفة قيامها؛ وهي نفس الفلسفة التي وصل إليها (إمام عبد الفتاح إمام) في كتابه (الطاغية) أن ملك الفرس كان  إذا مات لم يعين من يقوم مقامه ثلاثة أيام تعم فيها البلد الفوضى، فإذا ظهر الملك في اليوم الرابع واستتب الأمن عرف الناس واكتشفوا على نحو غريب وظيفة الدولة الأولى: الأمن …

ويلتقي (راسل) و(ابن خلدون) و(القرآن) عند هذه النقطة" أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم؟؟"، أنه لم يمكن للبشر تحمل فوضى الغابة؛ فكان المجتمع ضرورة مطلقة قصوى لإنتاج (الإنسان الاجتماعي)..

وهو أمر أكدته واقعة (صبي أفيرون الوحشي) على ما رواه (بيتر فارب) في كتابه (بنو الإنسان)، الذي تم اصطياده من الغابة عام 1799م، وحاول الدكتور (إيتار كسبار) عبثا إدخاله الحظيرة الإنسانية، فلم ينطق قط إلا بعبارات مبهمة قاصرة؟؟

وهكذا فالمجتمع يمثل الضرورة القصوى لحياة البشر كما ذكر ابن خلدون ذلك من زاوية مختلفة مبرهنة بأمرين: (المدافعة والغذاء)؛ أي لا يمكن إنتاج رغيف خبز بدون تعاون سلسلة لانهائية من الاختصاصات، ولا يمكن دفع أي عدوان من حيوان ضاري أو آخرين من بني جنسه بدون تعاون بني البشر..

وحسب راسل فإن المجتمع يفرز (الدولة) التي تحتكر (العنف) مقابل توفير (الأمن) للأفراد، وبذلك أمكن ولادة الحضارة في ظل الدولة، ومنها كل الإنجازات، كما يصف ذلك (ديورانت) المؤرخ الأمريكي في كتابه (دروس التاريخ) أن الحضارة نسيج من غلالة رقيقة من شبكة علاقات نسيج يتسم بالجهد والعبقرية في إنتاجه والسهولة في تدميره؟

ولكن المشكلة كما بينها عالم الاجتماع العراقي (علي الوردي) في كتابه (مهزلة العقل البشري) أن ولادة الدولة كانت ورطة الجرذ في المصيدة مع رائحة الجبن؟

فالدولة (وفرت) الأمن مقابل اصطياد الفرد ضمن أذرعتها الفولاذية الباردة، ومن آلية (احتكار العنف) ولد تلقائيا مرضان لم يتعاف منه الجنس البشري حتى اليوم؟

ولد الطغيان الداخلي وانفجرت الحروب بين الدول..

ومن أجل التعافي من هذين المر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي